إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
328
رسائل في دراية الحديث
ومنها : ابن العمّ والحَليف أيضاً ، والحِلْف - بالكسر - التعاهد ، والتحالف على التساعد والتعاضد والاتّفاق ، فإذا حالف رجلٌ آخَرَ صار كلٌّ منهما مولىً لصاحبه من جهة الحلف ، وعُدّ من هذا ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حالف بين المهاجرين والأنصار " [ أي ] آخى بينهم . ومنها : الناصر والجار . ومنها : الملازم ، يقال : فلانٌ مولىً لفلان ؛ للزومه إيّاه . ومنها : [ إطلاقه ] على مَن ليس بعربيٍّ ، كما يقال : فلانٌ عربيٌّ صريح ، وفلانٌ مولى ؛ أي : ليس كذلك . ومنها : مَن يُسلم على يديه ، فإنّه يكون مولىً بالإسلام . والتمييز بين هذه المعاني بما تفيده القرائن ، ولكن قيل : إنّ الأكثر في هذا الباب - يعني باب معرفة الرواة من الرجال - إرادة غير العربيّ الصريح ، وكأنّه استفاد ذلك من التتبّع . الفائدة الثالثة : في معرفة مَن تشارك في الأخوّة . عن الشهيد الثاني - رحمه الله - قال ( 1 ) : [ مثال الأخوين ] من الصحابة : عبد الله بن مسعود وعُتبة بن مسعود ، وزيد بن ثابت [ ويزيد بن ثابت ] . ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زيد [ وصَعْصَعَة ] ابنا صَوْحان . ومثال الثلاثة من الصحابة أيضاً : [ سهل وعَبّاد وعثمان بنو حُنَيْف ] . [ ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ] سفيان بن يزيد ، وأخواه عُبيد وكرب . وسالم وعُبيدة وزياد بنو أبي الجَعْد الأشجعيّون . ومن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : الحسن ومحمّد وعليّ بنو عطيّة الدغشي المحاربيّ . ومحمّد وعليّ والحسين بنو أبي حمزة الثماليّ .
--> 1 . شرح البداية في علم الدراية : 138 - 140 .